للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرج أبو داود له في «السّنن» ما يشعر بأنه عنده صحابي. وقد جزم أبو أحمد العسكري بأنّ رواية عروة هذه عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم مرسلة. وكذلك البيهقي في الدعاء.

وقال ابن المبارك في «الزّهد» [أنبأنا سفيان بن حبيب بن ثابت] «١» عن عروة بن عامر، قال: «تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمرّ بالذّنب من ذنوبه، فيقول: أما إنّي كنت منك مشفقا فيغفر له» .

ومثل «٢» هذا لا يقال بالرأي، فيكون في حكم المرفوع. واستدل أبو موسى على ذلك بقول أبي حاتم: عروة بن عامر روى عن ابن عباس، وسبيدة بن رفاعة. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، وليست دلالة ذلك بواضحة، فلا يلزم من كونه يروي عن الصحابة بل التابعين ألا يكون صحابيا. نعم، قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان، أي من الصحابة، ثم بين علّته. فاللَّه أعلم.

وبيّن البخاريّ أن الاختلاف في نسبه عن الأعمش.

٥٥٣٧- عروة بن عبد العزّى:

بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج «٣» بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.

ذكره فيمن هاجر إلى الحبشة، ومات بها.

٥٥٣٨- عروة بن مالك الأسلمي «٤» :

قال ابن حبّان: له صحبة، وتبعه المستغفريّ. وأورده أبو موسى بذلك، ولم يورد له شيئا.

وقال محمّد بن سعد، والباورديّ: عروة الأسلمي شهد صفّين مع علي، كذلك عدّه عبيد اللَّه بن أبي رافع في الصحابة الذين شهدوا صفين. ويقال: إنه الّذي عناه علي بن أبي طالب بقوله:

جزى اللَّه خيرا عصبة أسلميّة ... حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم

يزيد وعبد اللَّه منهم ومعبد ... وعروة وابنا مالك في الأكارم

[الطويل]


(١) في أ: ثني سفيان عن حبيب بن أبي ثابت.
(٢) في أ: وقيل.
(٣) أسد الغابة ت (٣٦٥٠) .
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٩، الثقات ٣/ ٣١٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>