للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذكورين في الآية ها هنا. فقال مجاهد وقتادة والضحاك أن المعنى في القسم أن تقرب من شئت لا حرج عليك في ذلك. فإذا علمت هذا -وهذا حكم الله وقضاؤه- زالت الأنفة والبغضاء والتغاير عنهن وضرن وقرت أعينهن فكان صلى الله عليه وسلم يقسم لهن ما شاء. وهذا على القول بأن سبب هذه الآيات التغاير. وقال أبو زيد وابن عباس: المعنى في الطلاق أن يطلق من شاء ممن حصل في عصمته ويمسك من شاء. قال أبو رزين: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم ببعض نسائه فقلن له: أقسم لنا ما شئت. وكان ممن أرجأ سودة وجورية وصفية وأم حبيبة وميمونة. وآوى إليه عائشة وأم سلمة وحفصة وزينب. وقال ابن عباس أيضًا: المعنى من مات من نسائك أو خليت سبيلها فلا إثم على عدة نسائك اللائي عندك شيئًا. وقال الحسن المعنى في تزوج من شاء من النساء وترك من شاء. قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب امرأة لم يكن لأحد أن يخطبها حتى يتركها أو يتزوجها. وقال قوم: المعنى في ضم من شاء من الواهبات وتأخر من شاء. والآية كيفما تأولت ففيها توسعة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال الشعبي: كان نساء قد وهبن أنفسهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهم وأرجأ بعضهن ولم يقربهن حتى توفي ولم ينكحهن منهن أم شريك. فقالت عائشة: لما قرأها النبي صلى الله عليه سلم قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك. وذهب علي بن أبي طالب وغيره إلى أن هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: {لا يحل لك النساء من بعد} الآية. قال

<<  <  ج: ص:  >  >>