للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مالك رحمه الله. وفي هذه الآية دليل على أن المعتبر في قدرها إنما هو حال الرجل خاصة. وذكر بعض العلماء أن حال المرأة معتبر مع ذلك أيضا، واستدل على ذلك أيضا بقوله تعالي: {بالمعروف} ولأنه إن لم يعتبر ذلك لزم منه أن تكون متعة الشريفة والدنيئة سواء.

(٢٣٦) - وقوله تعالى: {بالمعروف} [البقرة: ٢٣٦].

أي لا حمل فيه ولا تكلف على أحد الجانبين، فهو تأكيد لقوله: {على الوسع قدره وعلى المقتر قدره}.

(٢٣٧) - قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة} إلى قوله: {حافظوا على الصلوات} [البقرة: ٢٣٧، ٢٣٨] اختلف في هذه الآية هل هي ناسخة أم لا. والذين ذهبوا إلى أنها ناسخة اختلفوا في منسوخها. فذهب ابن المسيب إلى أنها نسخت الآية التي في الأحزاب لأن تمتع كل من لم يدخل بها. [ويعني بالتي في الأحزاب] قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} الآية [الأحزاب: ٤٩] وفي هذا القول نظر. وذهب قتادة إلى أنها نسخت الآية التي قبلها. وفي هذا التأويل أيضا نظر. والذين ذهبوا إلى أنها ليست بناسخة قالوا إنها مخرجة المطلقة بعد الفرض من حكم التمتيع إذ يتناولها عموم قوله تعالى: {ومتعوهن} وقال ابن القاسم: كان المتاع لكل مطلقة بقوله تعالى: {وللمطلقات متاع بالمعروف} ولغير المدخول بها في الآية في سورة الأحزاب فاستثنى الله تعالى

<<  <  ج: ص:  >  >>