للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقطع أذن الرجل، أو يدخل السكاكين في جوف نفسه إن كان هذا سحرًا قتل به. وقال مالك فيمن يعقد الرجل عن النساء: يعاقب فيؤخذ من هذا أنه ليس كل سحرٍ كفرًا.

وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: {يفرقون به بين المرء وزوجه} [البقرة: ١٠٢]، فقيل: أراد فرقة العصمة، وقيل: معناه يؤخذون الرجل عن المرأة حتى لا يقدر على الوطء فهي أيضًا فرقة، فعلى هذا يكون ربط الرجل عن امرأته سحرًا.

(١٠٤) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا} الآية [البقرة: ١٠٤].

اختلف في معنى هذا فقيل: نهى الله تعالى المؤمنين أن يخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بهذه اللفظة لما فيها من الجفاء قد حض الله تعالى على تعزيره وتوقيره وخفض الصوت عنده، ولا مدخل لليهودي في الآية على هذا. بل هي نهي عن كل مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم فيها استواء معه، وقيل نهى الله المؤمنين عن التكلم بهذه اللفظة أصلًا لأن اليهود كانت تقولها للنبي -عليه السلام- وتقصد بها الذم، فكان المسلمون يحملونها على معناها في اللغة، وهي فعل من المراعاة، وكانت اليهود تصرفها إلى معنى الرعونة ويظهرون أنهم يريدون المراعاة، وكانت اليهود تصرفها إلى معنى الرعونة ويظهرون أنهم يريدون المراعاة ويبطنون أنهم يريدون الرعونة التي هي الجهل. قال بعضهم ((راعنا)) لغة كانت الأنصار تقولها فقالها رفاعة بن يزيد بن التابوت للنبي -عليه السلام- ليًا بلسانه وطعنًا كما كان يقول: اسمع غير مسمع فنهى الله المؤمنين أن يقولوا هذه اللفظة، وأنكر أبو محمد بن عطية أن تكون هذه اللفظة وقفًا على الأنصار، وقال: بل هي لغة لجميع العرب. ولعل قائل ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>