للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن ذلك قول أبي داود:

فلما بصرن به غدوة ... ولاح من الفجر خيط أنارا

وقال بعض المفسرين: الخيط اللون، والمراد في ما قال جميع العلماء بياض النهار، وسواد الليل. والخيط الأسود، هو السواد الذي كان في الموضع الذي يظهر فيه الخيط الأبيض. وقد اختلفوا في سبب نزول هذه الآية، فقال ابن عباس ويره: إن جماعة من المسلمين اختانوا أنفسهم وأصابوا النساء بعد النوم أو بعد العشاء على الخلاف منهم عمر بن الخطاب جاء ارمأته فأرادها، فقالت له: قد نمتُ، فظن أنها تعتل فوقع بها، ثم تحقق أنها كانت نامت. وكان الوطء بعد نوم أحدهما ممنوعًا، فذهب عمر، فاعتذر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجرى نحو هذا لكعب بن مالك الأنصاري فنزلت الآية فيهما بذلك. وقال السدي: جرى له هذا في جارية. وحكى النحاس، ومكي: أن عمر ناك ثم وقع بامرأته. وروى في سببها أن صرمة بن قيس، ويقال صرمة بن مالك، ويقال قيس بن صرمة، ويقال أبو صرمة بقي كذلك دون اكل حتى غشي عليه في نهاره المقبل، وذلك أنه كان أتى أهله ليلًا فقال: هل عندكم ما نفطر عليه؟ فقالوا له: تصبر حتى نصنع لك شيئًا تفطر عليه، وكان شيخًا كبيرًا فأصابه الجوع فحرم عليه الطعام. فبقي ليلته يتململ، ثم أصبح. فاشتد عليه الجوع فأنزل الله تالى الرخصة، وأباح الأكل والشراب والجماع، إلى طلوع

<<  <  ج: ص:  >  >>