وأخرجه البيهقي أيضًا ٤/ ١٤٧ من طريق أحمد بن عبيد الصفار، عن عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن موسى بن عبيدة، عن عمران، به. ثم عطَفَ عليه ما أخرجه من طريق أبي عبد الله الحاكم نفسه عن دعلج، عن هشام بن علي، به. ولم يذكر البيهقي تتمة إسناده، وإنما اكتفى بما ذكرنا، مما يدل على أنه مثل إسناد أحمد بن عبيد الصفار سواء. ومما يرجح أنَّ سقوط موسى بن عبيدة من هذا الإسناد ليس بسبب النساخ، وإنما هو ذهول من المصنف نفسه: أنه صححه على شرط الشيخين على ظاهر الإسناد، فلو تنبّه لوجود موسى لما صحَّحه، لأنه قد روى لموسى بن عبيدة كما سيأتي في "المستدرك" (٢٩٤٤) ولم يصحح حديثه، بل أشار إلى ضعفه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢١٣، وابن زنجويه في "الأموال" (١٣٥٦)، وابن شبَّة في "تاريخ المدينة" ص ١٠٣٣ - ١٠٣٤، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨٥) و (٨٦)، والبزار (٣٨٩٥)، والدارقطني (١٩٣٢)، والبيهقي ٤/ ١٤٧، وابن الجوزي في "التحقيق في مسائل الخلاف" (٩٤٤) من طرق عن موسى بن عبيدة الربذي، عن عمران بن أبي أنس، به. قوله: "وفي البَزِّ صدقته" وقع في نسخة (ص): "البُرّ" بالباء الموحدة والراء المهملة، وأُهملت في (ز)، لكن جاءت مقيدة في "سنن الدارقطني" بالزاي، ونقله عنه البيهقي في "سننه"، وأدرج هذا الحديث تحت عنوان: باب زكاة التجارة. وقال النووي في "المجموع ٦/ ٤٧: هو بفتح الباء وبالزاي، هكذا رواه جميع الرواة، وصرَّح بالزاي الدارقطني والبيهقي. وقال في "تهذيب الأسماء واللغات" ص ٥٣٦: هو بفتح الباء وبالزاي، وهذا وإن كان ظاهرًا لا يحتاج إلى تقييد، فإنما قيدته لأنني بلغني أنَّ بعض الكتّاب صحَّفه بالبُرّ بضم الباء وبالراء. قلنا: ومعنى البز: الثياب التي هي أمتعة البزاز.