للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[المفردات:]

وَالنَّجْمِ: هو النجم المعروف، والمراد كل ما طلع من النجوم، وقيل: بل المراد به معين هو الثريا أو زهرة، وقيل: هو المقدار من القرآن النازل على النبي صلّى الله عليه وسلّم والله أعلم به. إِذا هَوى أى: سقط، والمراد: غرب أو طلع أو انقض على الشيطان. ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ: ما عدل عن طريق الحق إلى طريق الباطل والإثم، والمراد بالصاحب النبي صلّى الله عليه وسلّم. وَما غَوى الغي: هو الجهل مع الاعتقاد الفاسد، أى: هو الجهل المركب. شَدِيدُ الْقُوى أى: صاحب القوى الشديد، وهو جبريل- عليه السلام-. ذُو مِرَّةٍ: ذو حصافة في العقل، واستحكام في المنطق، وأصل المعنى مأخوذ من قولهم: أمررت الحبل: إذا أحكمت فتله، فالمرة تدل على المرة بعد المرة، ولا شك أنها تدل على زيادة القوى. فَاسْتَوى: استقام على صورته الحقيقية التي خلق عليها، فالاستواء بمعنى اعتدال الشيء في ذاته الذي هو ضد الاعوجاج، وعليه: استوى الثمر إذا نضج. بِالْأُفُقِ الْأَعْلى أى: الجهة العليا من السماء المقابلة للناظر. دَنا: قرب. فَتَدَلَّى: فتعلق في الهواء. قابَ قَوْسَيْنِ: قد جاء التقدير بالقوس كالذراع والشبر والرمح، والقاب: المقدار أيضا، والمراد به هنا مقدار ما بين مقبض القوس وسيتها- ما عطف من طرفيها- وعلى ذلك فلكل قوس قابان لأن له طرفين، وعلى ذلك ففي الكلام قلب، والمراد: قابى قوس، وبعضهم نقل أنه يجوز أن تقول: قاب قوسين. وقابى قوس، وبعضهم فسر القاب:

أنه المقدار الذي بين المقبض والوتر، والعرب كانت عند الاتفاق تأتى بقوسين وتجعلهما في وضع واحد ثم ترمى بهما دفعة واحدة إشارة إلى تمام الاتفاق ونهاية القرب والالتصاق، وعلى ذلك فيكون قاب واحد لقوسين، وعن ابن عباس: القوس: ذراع يقاس به، أى: مقدار ذراع، وعلى الجملة فالمعنى اللفظي: فكان مقدار مسافة قربه منه مثل مقدار مسافة قاب قوسين.

أَوْ أَدْنى: أو أقرب من ذلك. أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى أتكذبونه فتجادلونه على ما يراه معاينة، وهذا مأخوذ من المراء، الذي هو مشتق من مرى الناقة إذا مسح ضرعها وظهرها ليخرج لبنها، شبه به الجدال لأن كلا من المتجادلين يحاول

<<  <  ج: ص:  >  >>