للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١/ ٣ - "عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى دَارَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ لأَبِى بَكْرٍ: تَوَفَّى اللهُ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ؟ ! قَالَ أَبُو بَكْرٍ. قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَنْ قَبِلَ مِنِّى الْكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُهَا عَلَىَ عَمِّى فَرَدَّهَا عَلَىَّ فَهِىَ لَهُ نَجَاةٌ".

ابن سعد، ش، حم، ع، قط في الأفراد، عق، هب، ض (١).


(١) الحديث في طبقات ابن سعد، ج ٢ ص ٨٤، ٨٥ من القسم الثانى، قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنى محمد بن عبد الله، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحزن عليه رجال من أصحابه حتى كاد بعضهم يوسوس، فكنت مِمَّنْ حزن عليه، فبينا أنا جالس في أطم من آطام المدينة، وقد بويع أبو بكر، إذ مر بى عمر فلم أشعر به لما بى من الحزن، فانطلق عمر حتى دخل على أبى بكر فقال: يا خليفة رسول الله: ألا أُعَجِّبُكَ؟ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علىَّ سلاما، فقام أبو بكر فأخذ بيد عمر، فأقبلا، جميعا حتى أتيانى، فقال لى أبو بكر: يا عثمان! جاءنى أخوك فزعم أنه مر بك فسلم عليك فلم ترد عليه، فما الذى حملك على ذلك؟ فقلت: يا خليفة رسول الله! ما فعلت، فقال عمر: بلى والله لكنها عُبِّيَّتُكُم يا بنى أمية، فقلت: والله ما شعرت أنك مررت بى ولا سلمت علىَّ، فقال أبو بكر: صدقت، أراك والله شغلت عن ذلك بأمر حدثت به نفسك قال: فقلت: أجل، قال: فما هو؟ فقلت: توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم أسأله عن نجاة هذه الأمة ما هو؟ وكنت أحدث بذلك وأعجب من تفريطى في ذلك، فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فأخبرنى به، فقال عثمان: ما هو؟ قال أبو بكر: سألته فقلت: يا رسول الله! ما نجاة هذه الأمة؟ فقال: "من قبل منى الكلمة التى عرضتها على عمى فردها على فهى له نجاة" والكلمة التى عرضها على عمه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا أرسله الله.
والحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أبى بكر - رضي الله عنه -) ج ١ ص ٦ طبع المكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى قال: ثنا أبو اليمان قال: أخرنا شعيب عن الزهرى، قال: أخبرنى رجل من الأنصار من أهل الفقة أنه سمع عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يحدث أن رجالا من أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - حين توفى النبى - صلى الله عليه وسلم - حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس، قال عثمان: وكنت منهم .... الحديث.
وقال الشيخ شاكر في تحقيقه للحديث ج ١ ص ١٦٥ رقم ٢٠: إسناده ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار الذى روى عنه الزهرى.
والحديث في مسند أبى بعلى الموصلى (مسند أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) ج ١ ص ٢١ حديث رقم ١٠ قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبى، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثنى رجل من الأنصار من أهل الفقه غير متهم أنه سمع عثمان بن عفان يحدث أن رجالا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزنوا عليه حتى كاد بعضهم أن يوسوس، فقال عثمان: فكنت منهم الحديث بنفس رواية ابن سعد في الطبقات.
ومعنى كلمة (وسوس) قال في النهاية مادة (السين مع الواو): الوسوسة هى: حديث النفس والأفكار، ورجل موسوس: إذا غلبت عليه الوسوسة، وقد وسوست إليه نفسه وسْوَسَةً ووسْوَاسًا بالكسر، وهو بالفتح الاسم، والوسواس أيضا: اسم للشيطان، ووسوس: إذا تكلم بكلام لم يُبَيِّنْهُ، ومنه حديث عثمان "لما =

<<  <  ج: ص:  >  >>