للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

((كتاب الله هو القصاص)) فأخبر أن موجب الكتاب القصاص وأن قوله: {كتب عليكم القصاص} محكم ظاهر المعنى. وقوله: {فمن عفي له من أخيه شيء} ظاهر محتمل لمعان ومتشابه. فيجب رده إلى المحكم.

والمعنى السادس: أنهم قالوا في الدم بين جماعة إذا عفا بعضهم تحول أنصباء الآخرين مالًا. وقوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء} يدل على وقوع العفو عن شيء من الدم لا عن جميعه فيتحول نصيب الشركاء مالًا فعليهم اتباع القاتل بالمعروف عليه الأداء بالإحسان، وهذا الذي ذكره هو أحد القولين في المذهب في العفو عن الدم بعد ثبوته بالبينة أو بالقسامة أن من عفا سقط حقه، ومن لم يعف صار حقه ما بقي من الدية أن لو كان الواجب دية. وذهب ابن الماجشون إلى أن الدية والدم يبطلان ولا يكون لمن بقي شيء من الدية، ولا قصاص وقوله تعالى: {فمن عفي له من شيء} الآية [البقرة: ١٧٨] يدل على أن دية العمد على القاتل لا على العاقلة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحمل العاقلة عمدًا أو لا عبدًا)) وهي غير مؤقتة ولا معلومة، قالوا: والدليل على ذلك قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء} و {شيء} يقع على القليل والكثير، فإن اصطلحوا على الدية بينهم فاختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن تكون مربعة. وذهب الشافعي إلى أنها مثلثة، كدية سب العمد. وقد ذهب أبو حنيفة إلى أنه لا دية للعمد أصلًا. وهذا القول مع ظاهر الآية. واختلف إذا وقفت كذلك هل تكون حالة او منجمة في ثلاث سنين على قولين في المذهب والاظهر من لفظ الآية انها على الحلول وقاتل العمد إذا عفي عنه أو سقط القصاص عنه، لأن الدم لا يتكافأ ففي

<<  <  ج: ص:  >  >>