للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومنهم من قال: تقع موقوفة، فإن أدركه آخر الوقت وهو من أهل الوجوب، وقعت واجبة، وإن لم يكن من أهل الوجوب فيه، وقعت نافلة.

ومنهم من يقول: إنها تقع نافلة بكل حال، غير أنها تمنع توجه الفرض عليه في الوقت، فعلى هذه الطريقة، يخرج من صلى في أول الوقت من الدنيا ولم يتوجه (عليه للَّه) (١) تعالى فريضة في الصلاة بحال.

والأفضل في صلاة الصبح تقديمها في أول وقتها، وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور وداود.

وقال أبو حنيفة والثوري: الإسفار بها أفضل، وكذلك التقديم في العصر والمغرب عندنا أفضل.

وقال أبو حنيفة: تقديم العصر في الغيم أفضل، وتأخيرها في الصحو أفضل، ما دامت الشمس بيضاء نقية، والنخعي كان يؤخر العصر، وبه قال الثوري.

وقال أبو حنيفة: تأخير المغرب في الغيم أفضل.

وأما الظهر، فتقديمها عندنا أفضل في غير شدة الحر، (فأما في شدة الحر في البلاد الحارة فتأخيرها أفضل) (٢)، في حق من يقصد


(١) (عليه للَّه): في أ، ب، وفي جـ: للَّه عليه.
(٢) (فأما في شدة الحر. . . أفضل): في أ، ب، وفي جـ: في البلاد الحارة، وتأخيرها أفضل، ولقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم" رواه البخاري ومسلم، "المجموع" ٣/ ٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>