للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذه المجموعة تتكون من:

أولاً: شرط يتكرر أربع مرات محذوف الجواب. وكله حديث عن أهوال

القيامة ومقدمات البعث.

ثانيا -: استفهام يعتبر مدخلاً لحقيقة هامة تقودنا إلى الهدف المنشود.

وهو التوصل إلى مصير المكذبين يوم الدين.

ثالثاً: جواب هذا الاستفهام الذي اشتمل على كلمة: " يوم الفصل "

وكانت هذه الكلمة الشعاع الذي قادنا إلى الساحة الكبرى: ساحة القضاء

العادل والقصاص الحكيم:

(لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (١٢) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (١٣) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (١٤) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١٥) .

فانظر إلى هذا التمهيد الحكيم الذي مهَّد القرآن به لهذه العبارة.

حتى لكأنها هي المقصودة.

ثم تكررت هذه الآية: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) عشر مرات بعد هذه المرة

وهى في كل مواضعها تتلو مشهداً من مشَاهد القياَمة.

وصورة من صور الحشر. أو مشاهد القُدرة الإلهية.

*

[* سبب عام:]

أما السبب العام الذي اقتضى هذا التكرار فإن الآية أعقبت ما من شأنه أن

يكون أكبر داع من دواعى الإيمان والتصديق. بحيث يكون الخارج عن هذا

السلوك والمكذب به صائراً - لا محالة - إلى الويل، والعذاب الأليم.

فويل للمكذبين بيوم الفصل. وويل للمكذبين بهلاك المجرمين. . وويل

للمكذبين بقُدرة الله وتقديره أرزاق الخلق. وعلى هذا المنهج يمضى التكرار فى السورة كلها.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>