للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفى الأنعام عكس الوضع. فقدِّمت: (لاَ إلهَ إلا هُوَ) وأُخِّرت:

(خَالِقُ كُلً شَيءٍ) .

*

[* توجيه ميسور:]

والتوجيه - هنا - سهل ميسور. إذ المقام في غافر مقام تعدد وتذكر بنعم

الله فناسب ذلك تقديم: (خَالقُ كُلً شَيءٍ) ، والمقام في الأنعام مقام يزعم

فيه المشركون تعدد الآلهة حيث جعلوا له شركاء الجن. فقُدِّمت: (لاَ إلهَ إلا

هُوَ) . لأن فيها نصاً على نفى التعدد المزعوم. فالتقديم هنا من باب تقديم

الأنسب فالأنسب وقد تحدث عن هذا الموضع الخطيب الإسكافي بما لا يخرج عما قلناه، وإن جعل المقام في " غافر " مقام تثبيت خلقه.

* *

* الموضع الخامس: " الذِينَ آمَنُواْ، وَالذِينَ هَادُواْ ":

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) .

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧) .

فى آية البقرة قُدِّمت: " النصارى " معطوفة على " الذين هادوا " على

" الصابئين " وفي آية الحج عكس الموضع فقدمت: " الصابئين " على

" النصارى ".

<<  <  ج: ص:  >  >>