للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر في "الحاوي": أن في النصارى، واليهود من بني إسرائيل من لا يعتقد أن العزيز والمسيح ابن اللَّه، فتحل ذبيحته، ومن اعتقد منهم أن العزيز ابن اللَّه، والمسيح ابن اللَّه (لا تحل) (١) ذبيحته في أحد الوجهين.

ولا يحل الذبح بالسن والظفر (٢).

وقال أبو حنيفة: تصح بهما إذا كانا منفصلين.

ويستحب أن يسمي اللَّه عز وجل على الذبح (٣)، وإرسال الجارحة على الصيد، فإن ترك التسمية، لم يحرم، وبه قال مالك (٤).


(١) (لا تحل): في ب، وفي أ: لم تحل.
(٢) لما روي أن رافع بن خديج قال: "يا رسول اللَّه: إنا نرجو أن نلقى العدو غدًا وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أنهر الدم وذكر إسم اللَّه عليه فكلوا، ليس السن والظفر، وسأخبركم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة"، رواه البخاري ومسلم، "صحيح مسلم" ١٣/ ١٢٢، ١٢٤، والمستحب أن يذبح بسكين حاد لما روى شداد بن أوس رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته" رواه مسلم، "صحيح مسلم" ١٣/ ١٠٦.
(٣) لما روى عدي بن حاتم قال: "سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الصيد فقال: إذا رميت بسهمك فاذكر إسم اللَّه عليه وكل"، رواه البخاري، ومسلم، "صحيح مسلم" ١٣/ ٧٩.
(٤) لما روت عائشة رضي اللَّه عنها: "أن قومًا قالوا: يا رسول اللَّه إن قومًا من الأعراب يأتون باللحم لا ندري أذكروا إسم اللَّه تعالى عليه أم لا؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: اذكر إسم اللَّه عليه وكل"، رواه البخاري، "المهذب" مع "المجموع": ٨٥، ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>