للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قلنا: إن البيع صحيح في جناية (العمد) (١)، فقتل العبد في يد المشتري، ففيه قولان:

قال أبو العباس بن سريج، وأبو علي بن أبي هريرة: إن علم المشتري بالجناية حال العقد، لم يرجع بالأرش، وإن لم يعلم، رجع بأرش العيب.

وقال أبو إسحاق: وجوب القتل بمنزلة الاستحقاق، وهو المنصوص عليه، فإذا قتل انفسخ البيع ورجع بالثمن، علم بالجناية حال العقد، أو لم يعلم، وهو قول أبي حنيفة.

(وإن) (٢) اشترى عبدًا مرتدًا، فقتل في يده (٣).

ففي قول أبي إسحاق: ينفسخ البيع.

وفي قول: أبي علي بن أبي هريرة: إن كان قد علم بالردة لم


(١) (العمد): في ب، جـ وفي أالعبد.
(٢) (وإن): في أ، جـ وفي ب فإن.
(٣) بيع العبد المرتد صحيح في مذهب الشافعي رحمه اللَّه، كبيع العبد المريض المشرف على الهلاك، ويروى عن أبي علي بن أبي هريرة حكاية وجه، أنه لا يصح تخريجًا من الخلاف في العبد الجاني، والمشهور الأول وهو صحة البيع، لأن رقبة الجاني مستحقة لآدمي، وله العفو على مال، فكان تعلق المال حاصل بخلاف المرتد.
فإذا قلنا بصحته: فقتل قبل القبض، انفسخ العقد على ما تقدم، وإن قتل في يد المشتري بالردة السابقة، فعلى الخلاف المتقدم في الجاني على قول أبي إسحاق وابن الحداد، والمنصوص للشافعي ينفسخ البيع ويرجع بالثمن إن كان المشترى جاهلًا بردته/ السبكي ١١/ ٥٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>