للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أصحهما: أنه يلزمه، ويلزمه ما يقع عليه الاسم من الأوصاف من جودة وغيرها.

وحكى في الحاوي عن مالك: أنه يلزمه الوسط.

فإن أسلم في طعام بالكيل (أو اشترى) (١) طعامًا بالكيل فقبضه جزافًا، لم يصح قبضه (٢)، فإن تلف، تلف من ضمانه (٣)، (فإن) (٤) باع جميعه، لم يصح بيعه (٥)، وإن باع منه القدر الذي يتحقق أنه يستحقه ففي صحة بيعه وجهان:

أصحهما: أنه لا يصح، وهو قول أبي علي ابن أبي هريرة (٦).

والثاني: أنه يصح وهو قول أبي إسحاق (٧).

وإن أسلم في نوع، فجاء بنوع آخر من ذلك الجنس، كالبرني عن


(١) (أو اشترى): في جـ وفي أ، ب واشترى.
(٢) لأن المستحق قبض بالكيل، فلا يصح قبض بغير الكيل، فإن كان المقبوض باقيًا، رده على البائع ليكيله له.
(٣) لأنه قبض عن حقه، وإن ادعى أنه كان دون حقه، فالقول: قوله لأن الأصل أنه لم يقبض إلا ما ثبت بإقراره.
(٤) (فإن): في ب، جـ وفي أوإن.
(٥) لأنه لا يتحقق أن الجميع له.
(٦) لأنه باعه قبل وجود القبض المستحق بالعقد، فلم يصح بيعه كما لو باعه قبل أن يقبضه، فإن دفع إليه بالكيل، ثم ادعى أنه دون حقه، فإن كان ما يدعيه قليلًا، قبل منه، وإن كان كثيرًا، لم يقبل لأن القليل يبخس به، والأصل عدم القبض، والكثير لا يبخس به فكان دعواه مخالفًا للظاهر، فلم يقبل./ المهذب للشيرازي ١٢: ١٦٤ - ١٦٥.
(٧) لأنه دخل في ضمانه، فنفذ بيعه فيه، كما لو قبضه بالكيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>