للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: يجوز المسح عليه، وهو قول أبي حنيفة (١)، وأحمد (٢)، (وهو) (٣) اختيار المزني (٤) رحمه اللَّه، فإن قلنا بالأول، فأدخل يده في ساق الجرموق، ومسح على الخف تحته أجزأه على ظاهر المذهب.

وفيه وجه آخر: أنه لا يجزئه وهو قول الشيخ أبي حامد، والأول اختيار القاضي أبي الطيب رحمه اللَّه وإن قلنا بالقول الثاني، فلم يمسح على الجرموق (و) (٥) أدخل يده في ساقه، ومسح على الخف أجزأه في أظهر الوجهين.

وإن لبس الجرموقين ومسح عليهما، وقلنا: بجواز ذلك، ثم نزعهما، ففيه ثلاثة طرق. أحدها: أن الجرموق كالخف (المنفرد) (٦)، فإذا نزعه، اقتصر على مسح الخف في أحد القولين، واستأنف الوضوء، ومسح على الخف في القول الآخر.

والطريق الثاني: أن الجرموق مع الخف، كالخف فوق اللفافة،


(١) وسبب الجواز: أن شدة البرد قد تحوج إلى لبسه، وفي نزعه عند كل وضوء للمسح على الأسفل مشقة، "مغني المحتاج" ١/ ٦٧. أما الحنفية: فقد استدلوا على الجواز بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مسح على الجرموقين، "كشف الحقائق شرح كنز الدقائق" ١/ ٢٥، وعند الحنفية: يجوز المسح على الجرموقين إذا لبسهما قبل الحدث، "تحفة الفقهاء" ١/ ١٦٠.
(٢) أنظر "هداية الراغب": ٥٢.
(٣) (وهو): في جـ.
(٤) مختصر المزني: ١٠.
(٥) (و): في أ، ب، وفي جـ: وإن.
(٦) (المنفرد): وفي ب، المفرد، وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>