للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا كرر اليمين على فعل واحد (١)، وقصد به الاستئناف، وجب عليه كفارة واحدة في أصح القولين (٢).

وإن لم يكن له نية، وقلنا: إنه إذا نوى الاستئناف، يلزمه كفارتان (فهاهنا) (٣) قولان:

فإن أراد التكفير بالمال، فالمستحب أن يكفر بعد الحنث (٤)، فإن كفر قبل الحنث أجزأه وهو قول مالك، وأحمد.

وقال أبو حنيفة: (لا يجزئه) (٥) التكفير قبل الحنث.

فإن كان الحنث (معصية) (٦)، فهل يجوز التكفير قبله (٧)؟ فيه


= النسائي في الإيمان والنذور عن عمرو بن علي، وعن محمد بن عبد الأعلى، وعن محمد بن يحيى، وعن زياد بن أيوب، وعن أحمد بن سليمان وعن محمد بن قدامة، وأخرجه ابن ماجه في الكفارات عن أبي بكر بن أبي شيبة/ المجموع ١٦: ٥٧٠.
(١) فإن نوى بالثاني التأكيد، لم يلزمه إلا كفارة واحدة.
(٢) لأن الثانية لا تفيد إلا ما أفادت الأولى، فلم يجب أكثر من كفارة، كما لو قصد بها التأكيد.
والقول الثاني: يلزمه كفارتان، لأنهما يمينان باللَّه عز وجل، فتعلق بالحنث فيهما كفارتان، كما لو كانت على فعلين/ المهذب ٢: ١٤٢.
(٣) (فها هنا): في ب، جـ وفي أهاهنا.
(٤) ليخرج من الخلاف، فإن أبا حنيفة لا يجيز تقديم الكفارة على الحنث.
(٥) (لا يجزئه): في ب، جـ وفي ألا يجوز به وهذا تصحيف.
(٦) (معصية): في أ، ب وفي جـ بمعصية.
(٧) وإن كان الحنث بغير معصية، جاز تقديم الكفارة، لأنه حق مال يتعلق بسببين يختصانه، فإذا وجد أحدهما، جاز تقديمه على الآخر، كالزكاة قبل الحول.

<<  <  ج: ص:  >  >>