للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أنه تجب فيه دية كاملة (١).

والثاني: تجب نصف الدية (٢).

وإن قطع يد مرتد، ثم أسلم ومات، لم يضمن.

من أصحابنا من قال: تجب فيه دية مسلم (٣).

(وإن أرسل سهمًا على حربي فأصابه وهو مسلم، (ومات) (٤) وجبت فيه دية مسلم). (٥)

وقال أبو جعفر الترمذي: لا يلزمه شيء، وهو قول أبي حنيفة (٦).


(١) لأن الاعتبار في الدية بحال استقرار الجناية، والدليل عليه: أنه لو قطع يديه ورجليه واندملت، وجبت له ديتان، ولو سرت إلى النفس، وجبت دية وهذا مسلم في حال استقرار الجناية، فوجب فيه دية مسلم.
(٢) لأن الجناية في حال الإسلام توجب، والسراية في حال الردة تسقط، فوجب النصف كما لو جرحه رجل، وجرح نفسه فمات/ المهذب ٢: ١٩٢.
(٣) لأنه مسلم في حال استقرار الجناية، فوجبت ديته.
والمذهب: الأول، لأن سراية قطع غير مضمون، فلم يضمن كسراية القصاص وقطع السرقة/ المهذب ٢: ١٩٢.
(٤) (ومات): في أ، ب وفي جـ فمات.
(٥) (وإن أرسل سهمًا. . فيه دية مسلم): في أ، جـ ما عدا ومات في جـ فإنها فمات وفي ب ساقطة./ لأن الاعتبار بحال الإصابة دون حال الإرسال، لأن الإرسال سبب، والإصابة جناية، والاعتبار بحال الجناية لا بحال السبب، والدليل عليه: أنه لو حفر بئرًا في الطريق وهناك حربي فأسلم ووقع فيها ومات ضمنه وإن كان عند السبب حربيًا/ المهذب ٢: ١٩٢.
(٦) لأنه وجد السبب من جهته في حال هو مأمور بقتله، ولا يمكنه تلافي فعله عند الإسلام، فلا يجب ضمانه، كما لو جرحه ثم أسلم ومات.

<<  <  ج: ص:  >  >>