للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبه قال عمر، وهو قول النخعي، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، (وأبي) (١) حنيفة، (وأبي) (٢) ثور.

وقال أحمد، وداود: يجلد مائة، ويرجم، واختاره ابن المنذر (٣).

والمحصن الذي يرجم هو: أن يكون بالغًا عاقلًا حرًا، وطىء في نكاح صحيح، فإن كان مملوكًا، لم يرجم.

وقال أبو ثور: إذا أحصن (بالزوجية) (٤) رجم.


= قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} سورة الإسراء/ ٣٢، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} سورة الفرقان/ ٦٨ - ٦٩.
(١) (وأبي): في ب، جـ وفي أوأبو.
(٢) (وأبي): في ب، جـ وفي أوأبو.
(٣) وقد فعل ذلك علي رضي اللَّه عنه. ووجه الرواية قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} سورة النور/ ٢، وهذا عام، ثم جاءت السنة بالرجم في حق الثيب، والتغريب في حق البكر، فوجب الجمع بينهما، وإلى هذا أشار علي رضي اللَّه عنه بقوله: جلدتها بكتاب اللَّه، ورجمتها بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-/ المغني لابن قدامة ٩: ٣٧ - ٣٨.
(٤) (بالزوجية): في ب، جـ وفي أبالرومية./ لأنه حد لا يتبعض فاستوى فيه الحر، والعبد كالقطع في السرقة، وهذا خطأ لقوله عز وجل {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} سورة النساء/ ٢٥ فأوجب مع الاحصان خمسين جلدة.
وروى أبو هريرة رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد). رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، ولأن الرجم أعلى من جلد مائة، فإذا لم يجب على المملوك جلد مائة، فلأن لا يجب =

<<  <  ج: ص:  >  >>