للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن صلى ركعتي (الفجر) (١) فهل يكره التنفل بعدها؟ فيه وجهان:

أحدهما: يكره، وهو الظاهر، وهو قول أبي حنيفة وأحمد.

والثاني: لا يكره وهو قول مالك.

ولا يكره التنفل في أوقات النهي بمكة (٢).

ومن أصحابنا من قال: يختص ذلك بركعتي الطواف (٣).

وقال أبو حنيفة وأحمد: تكره بها أيضًا.

ولا يكره التنفل عند الاستواء يوم الجمعة لمن حضر الجامع.

وقال أبو حنيفة وأحمد: يكره.

ومن أصحابنا من قال: من لم يحضر الجامع أيضًا، يجوز له التنفل في هذا الوقت، وليس بشيء.


(١) (الفجر) في ب، جـ، وفي أ: الطواف.
(٢) لما روي عن جبير بن مطعم رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار" رواه أبو داود والترمذي في كتاب الحج، والنسائي وابن ماجة، وغيرهما في كتاب الصلاة، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، الترمذي ٣/ ٢١١، وانظر "المجموع" ٤/ ٨٣، ٨٤.
(٣) لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: الطواف بالبيت صلاة، روي عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وروي موقوفًا عن ابن عباس وهو الأصح، ورواه الترمذي في آخر كتاب الحج عن عطاء بن السائب عن طاووس عن ابن عباس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه، فلا يتكلم إلا بخير"، الترمذي ٣/ ٢٨٤، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، الترمذي ٣/ ٢٨٤، وأنظر "المجموع" للنووي ٤/ ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>