للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والتعزية قبل الدفن وبعده عقيبه.

وقال الثوري: لا يعزى بعد الدفن.

ذكر الشيخ الإِمام أبو إسحاق في المهذب: أنه لا يجوز للنساء زيارة القبور (١).

والشيخ أبو نصر ذكر، أنه يكره للنساء زيارة القبور، ويستحب للرجال.

(قال الشيخ الإِمام) (٢): وعندي: لو فصل القول في ذلك لما كان به بأس، فيقال: إن كان زيارتهن المقابر لتجديد الحزن، والبكاء بالتعديد والنوح على ما جرت به عادتهن، حرم، وعليه يحمل الخبر (٣)، وإن كان زيارتهن للاعتبار بغير تعديد، ولا نياحة، كره، إلَّا أن تكون عجوزًا لا تشتهى، فلا يكره (كحضور) (٤) الجماعة في المساجد.


(١) يستحب للرجال زيارة القبور، لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه قال: "زار رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال: إني استأذنت ربي عز وجل أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت" رواه مسلم ٧/ ٤٦، ولا يجوز للنساء زيارة القبور، لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "لعن اللَّه زوارات القبور" رواه مسلم في "صحيحه"، "المجموع" ٥/ ٢٨٠.
(٢) (قال الشيخ الإمام): ساقطة من ب.
(٣) وهو: لعن اللَّه زوارات القبور، "سنن البيهقي" ٤/ ٧٨.
(٤) (كحضور): في ب، جـ، وفي أ: كحضورها، فالهاء زائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>