للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثله:

لَوَى رأسَه عَنِّي ومال بِوُدِّه ... أغانيج (١) خَوْدٍ كان فينا يَزُورها

أغانيج: بالغين المعجمة والنون المكسورة، والخَوْد: بفتح الخاء المعجمة، المرأة الجميلة (٢). وهذا هو الذي اختاره ابن مالك (٣).

والإنصاف في لفظة "في" أنها حقيقة في الظرفية، مجازٌ في السببية. (وقد ذكر) (٤) بعضهم للفظة "في" موارد أخرى (٥). قال الشيخ


(١) والأغانيج جمع غَنِجَة: وهي المرأة حسنة الدَّلّ، أي: التدلل والتكسُّر. وقيل: الغُنْج: ملاحة العينين. انظر: لسان العرب ٢/ ٣٣٧، مادة (غنج).
(٢) في اللسان ٣/ ١٦٥، مادة (خود): "الخَوْد: الفتاة الحسنة الخلق الشَّابة ما لم تَصِرْ نَصَفًا. وقيل: الجارية الناعمة. والجمع خَوْدات وخُود بضم الخاء".
(٣) هو إمام النحاة وحافظ اللغة محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، جمال الدين أبو عبد الله الطَّائيّ الجيَّانيّ - نسبة إلى جَيَّان: مدينة بالأندلس - الشافعيّ، نزيل دمشق. قال ابن السبكي رحمه الله: "وأخذ العربية عن غير واحد، وهو حَبْرها السائرة مصنَّفاتُه مسيرَ الشمس، ومُقَدَّمُها الذي تُصِغي له الحواسُّ الخمس، وكان إمامًا في اللغة، إمامًا في حِفْظ الشواهد وضَبْطِها، إمامًا في القراءات وعِلَلِها، وله الدين المتين، والتقوى الرَّاسخة". من مصنفاته: "الألفية" في النحو وتسمى "الخلاصة"، "الكافية الشافية"، وشَرْحها، "تسهِيل الفوائد وتكميل المقاصد"، وهو أعظم كتبه، وغيرها. توفي - رحمه الله - سنة ٦٧٢ هـ. انظر: الطبقات الكبرى ٨/ ٦٧، بغية الوعاة ١/ ١٣٠، مقدمة محقِّق المساعد على تسهيل الفوائد ١/ أ.
(٤) في (ت): "وذكر".
(٥) أي: معاني أخرى غير الظرفية والسببية. وقد ذكر ابن هشام أن لها عشرة معان. انظر: مغني اللبيب ١/ ١٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>