للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال: من زعم أنّ مجموعهما لا يغلب على الظنّ انتصاب ما اطرد وانعكس علمًا، فقد انتسب إلى العناد (١).

قال: (السابع: التقسيم الحاصر كقولنا: ولاية الإجبار، إمّا ألا تعلل أو تعلل بالبكارة أو الصّغر أو غيرهما والكلّ باطل سوى الثاني فالأوّل والرابع للإجماع والثالث لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الثيب أحق بنفسها".

والسبر غير الحاصر مثل أن يقول علّة حرمة الربا إمّا الطعم أو الكيل أو القوت.

فإن قيل: لا علّة لها أو العلّة غيرها.

قلنا: قد بينا أنّ الغالب على الأحكام تعليلها والأصل عدم غيرها)

من طرق العلّة التقسيم الحاصر والتقسيم الذي ليس بحاصر، ويعبر عنهما بالسبر والتقسيم (٢)؛ لأنَّ النّاظر في العلّة يقسّم الصّفات ويختبر


(١) ينظر: البرهان لإمام الحرمين: ٢/ ٨٣٩.
(٢) السبر والتقسيم: يراد بالسبر عند الأصوليين اختبار الوصف في صلاحيته وعدمها للتعليل به. ويراد بالتقسيم: حصر الأوصاف المحتملة للتعليل، بأن يقال: العلّة إما كذا وإما كذا. ومثال ذلك البُرُّ وعلّة ربويته يحتمل أن تكون الكيل، أو الطعم، أو الاقتيات أو كونه مالًا، فجمع هذه الأوصاف المحتملة للتعليل تسمى تقسيمًا. ثم إذا اختبرناها وأسقطنا ما لا نجده مناسبًا: بحيث نبقي على ما يمكن التعليل به في نظرنا فهذا يسمى السبر.
وقد جرت عادة الأصوليين بتقديم السبر على التقسيم في الذكر مع أن الواقع ونفس الأمر متأخر عنه. فلا يمكن السبر إلا بعد تقسيم وجمع للأوصاف المحتملة للتعليل.
وعرفه الأصوليون بأنه: "هو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلية =

<<  <  ج: ص:  >  >>