للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه (١) - ألَيْسَ يصدق صدورَ الخطأ المضاد لمنصب النبوة؟ ولقد يلزمك على هذا محال من الهذيان (٢)، وهو أنْ يكون بعض المجتهدين في حالة إصابته أكمل من المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في تلك الحالة - معاذ الله - أنْ يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك.

وأنا قد اقتصرت على ما ذكرت تطهيرا لكتابي من البحث مع هذا القائل، ووفاء بحقّ الشرح، وإلّا فيعزّ علينا أن نفوه فيه أو نثني نحوه عطفًا (٣).

قال: (الثانية يجوز للغائبين عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفاقًا وللحاضرين أيضًا إذ لا يمتنع أمرهم به.


(١) والقول الثاني: وهو الجواز لكن بشرط أن لا يقرّ عليه. وهو مذهب الأكثرية من الحنابلة والحنفية وأصحاب الحديث، وجماعة من المعتزلة، واختاره الآمدي وابن الحاجب: ينظر هذا القول وأدلته في: التبصرة: ص ٥٢٤، والمحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٢٢، والإحكام للآمدي: ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٣٠٣، والمسودة: ص ٩٠٥، وتيسير التحرير: ٤/ ١٩٠، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٨١١، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: ٤/ ٥٣٧.
(٢) الهذيان: من هَذَى يَهْذِي هذْيًا، وهَذَيَانًا، تكلم بغير معقول لمرض أو غيره، والاسم كدعاء، ورجل هذَّاء وهذّاءة كثيره. ينظر: القاموس المحيط: ص ١٧٣٤، مادة "هذى".
(٣) تراجع أدلة المجيزين: في التبصرة: ص ٢٤، والمحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٣٤، والإحكام للآمدي: ٤/ ٢٩١ - ٢٩٢، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٣٠٣، ونهاية السول مع حاشية المطيعي: ٤/ ٥٣٨، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٨١٣ - ٣٨١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>