للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاتصال، وعودها إلى الجمل فقط، لا في جميع أحكام الاستثناء، حتى يجيء فيها الخلاف في جواز إخراج الأكثر والمساوي. ويحتمل أن يجري الخلاف في هذا أيضًا، وإطلاق الكتاب يقتضيه (١).

وقال الإمام: "إذا تعقبت الصفةُ شيئين - فإما أن يتعلق (أحدهما بالآخر) (٢)، مثل: أكرم العرب والعجم المؤمنين - فتكون عائدةً إليهما. وإما أن لا يكون كذلك، مثل: أكرم العلماء وجالس الفقهاء الزهاد - فها هنا الصفة عائدة إلى الجملة الأخيرة". قال: "وللبحث فيه مجال، كما في الاستثناء" (٣) (٤).

قال: (الرابع: الغاية: هي طَرَفُه. وحكم ما بعدها خلاف ما قبلها، مثل: {ثُمَ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} (٥)).


(١) لأنه قال: "وهي كالاستثناء"، ولم يقيِّد بقيد.
(٢) في (ت)، و (غ)، و (ك)، و (ص): "إحداهما بالأخرى". والمثبت من المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥، وهو الصواب؛ لأن الضمير يعود إلى الشيئين، وهما مذكران. وقد سبق ذكر ضابط التعلُّق في المسألة السابقة.
(٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١٠٥، ١٠٦.
(٤) انظر التخصيص بالصفة في: التحصيل ١/ ٣٨٥، الحاصل ١/ ٥٥٦، نهاية الوصول ٤/ ١٦٠١، نهاية السول ٢/ ٤٤٢، السراج الوهاج ١/ ٥٥٦، مناهج العقول ٢/ ١١١، الإحكام ٢/ ٣١٢، المحلي على الجمع ٢/ ٢٣، البحر المحيط ٤/ ٤٥٥، بيان المختصر ٢/ ٣٠٤، نشر البنود ١/ ٢٥٣، فواتح الرحموت ١/ ٣٤٤، شرح الكوكب ٣/ ٣٤٧.
(٥) سورة البقرة: الآية ١٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>