للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالنُّشَّاب، وقد يُطْلِق أنه حقيقة لأنه (١) اتصل بمعموله (٢). والحق خلاف الإطلاقين؛ لأن الحَمْل لا حقيقة فيه ولا مجاز كما عرفت، فحكمك على زيدٍ الآن بأنه ضارب غدًا لا حقيقةَ ولا مجاز، والمحكوم به وهو ضارب غدًا إنْ أريد معناه وهو أنه يحصل منه الضرب غدًا كان حقيقة، مثل: زيد سيضرب غدًا. وإن أريد به غير معناه كان مجازًا، وهكذا ضارب أمس. ولا يمكنك أن تُريد أن الضَّرْب الثابت الذي يقع غدًا هو [ص ١/ ١٨٨] ثابت الآن فذلك مستحيل، لكن تريد أنه الآن محكوم عليه بالضَّرْب في غد، والحكم غير موصوف بحقيقة ولا مجازٍ، فإن أردتَ أن تَصِفَه الآن بضَرْبِهِ في غدٍ كان مجازًا (٣). والله أعلم.

[فروع يتجه بناؤها على الأصل المذكور]

لو عُزِل القاضي فقال: امرأة القاضي طالق هل يقع طلاقه (٤)؟ فيه وجهان في فروع الطلاق من الرافعي (٥).

آخر (٦): لو قال: إنْ كانت امرأتي في المأتم فأَمَتي حرة، وإن كانت


(١) أي: ضارب.
(٢) وهما ظرفا الزمان: أمسِ، أو غدًا. فأمسِ ظرف زمان مبني على الكسر في محل نصب. غدًا: ظرف زمان منصوب بالفتحة على الظرفية.
(٣) فمجمل الكلام في مسألة المشتق هو الإطلاق في حال الاتصاف بالمشتق أو قبله أو بعده، لا في الحكم بالمشتق؛ لأن الحكم لا يوصف بحقيقة ولا مجاز.
(٤) بناءً على أنه هل وَصْفُ القاضي لا زال باقيًا باعتبار ما سبق أوْ لا؟
(٥) انظر: التمهيد للإسنوي ص ١٥٥، الأشباه والنظائر للشارح ٢/ ٨٣.
(٦) سقطت من (ص)، و (غ)، و (ك).

<<  <  ج: ص:  >  >>