للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: (الكتاب الخامس: في دلائل اختلف فيها. وفيه بابان:

[الباب الأول: في المقبولة منها]

وهي ست:

الأولى: الأصل في المنافع الإباحة لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} وفي المضار التحريم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام").

هذا الكتاب معقود للمدارك التي وقع الاختلاف (١) بين المجتهدين المعتبرين في أنّها هل هي مدارك للأحكام أم لا (٢)؟

أولها: الأصل في المنافع الإذن وفي المضار المنع خلافا لبعضهم.


(١) في (ت): الخلاف.
(٢) لما فرغ المصنف والشارح من الكتاب الرابع المعقود للقياس شرع في الكتاب الخامس والمعقود لدلائل اختلف فيها المجتهدون وذكروها في بابين: الأول: في المقبول منها، والثاني: في المردود منها. والباب الأول منها وهي ستة: القول بمقتضى الأصل، والاستصحاب، والاستقراء والأخذ بأقل ما قيل، والمناسب المرسل، وفقد الدليل. وهذا أولها: الأصل في الأفعال إذا كانت من باب المنافع الإباحة. وهذا الذي فعله المصنف والشارح خالف به الإمام الرازي حيث أخر الكلام عنه بعد التراجيح، ولا يخلو من مناسبة في تقديمه، وكذا فعل الصفي الهندي فقد جعله آخر باب في أصول الفقه بعد الاجتهاد والتقليد، ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات.

<<  <  ج: ص:  >  >>