للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

{وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} اكتسيت (١) النصب؛ لأجل حذف المضاف وإقامتها مقامه، وكان واجبها في الأصل الجر، فالنصب (٢) مجاز. وقد يلوح من هذا التقرير وجهُ عَدِّ هذين النوعين من مجاز الإفراد (٣)، ويقال: المجاز إنما وقع في الجر والنصب لِسبب (٤) الزيادة والنقصان، ولكن هذا بعيد (٥). ومع الجواب التقدم لا يحتاج إلى الشنيع (٦) بمثل هذه التخيلات.

قال: (والتعلق: كالخلق للمخلوق).

[العلاقة الثانية عشر: التعلق]

التعلق الحاصل بين المصدر واسم المفعول، أو اسم الفاعل. ويدخل فيه أقسام:

أحدها: إطلاق اسم المصدر على المفعول كقوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} (٧) أي: مخلوقًا آخر. {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} (٨) أي: مخلوق الله.


(١) في (ص): "اكتسبت".
(٢) في (ص): "فالنصب فيه". ولم ترد لفظة "فيه" في باقي النسخ، ولعله خطأ من جهة اللفظ؛ لأن الضمائر المتقدمة كلها عائدة على القرية، وهي مؤنثة، والظاهر أنها من زيادة الناسخ.
(٣) يعني: لأن التغير في الكلمة ذاتها، لا في نسبتها، فتغيرت من النصب إلى الجر، أو العكس، وكل هذه تغيرات في المفرد.
(٤) في (ص): "بسبب".
(٥) وبُعْده بسبب أن الحركات الإعرابية دالة على النِّسَب.
(٦) في (ك): "الشَّنِع". وفي (ص): "التشنع". وفي (غ): "التشبع". وهذه الأخيرة خطأ.
(٧) سورة المؤمنون: الآية ١٤.
(٨) سورة لقمان: الآية ١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>