للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيصدق أنه مشترك بين الشيء ولازمه (١) (٢).

قال: (الرابعة: جَوَّز الشافعي رحمه الله، والقاضيان، وأبو علي - إعمالَ المشترك في جميع مفهوماته الغير المتضادة. ومنعه أبو هاشم، والكرخي، والبصري، والإمام).

اختلف أهل العلم في صحة إطلاق اللفظة الواحدة، من متكلم واحد، في وقت واحد، إذا كانت مُشْتَرَكة (٣) بين معنيين على المعنيين معًا: فذهب الشافعي (٤) - رضي الله عنه -، والقاضيان أبو بكر الباقلاني، وعبد الجبار بن أحمد (٥)، وأبو علي الجبائي - إلى صحة ذلك بطريق الحقيقة، بشرط أن لا يمتنع الجمع لأمرٍ خارج كما في الضدين، والنقيضين (٦). وإلى هذا أشار


(١) فالكلام النفساني ملزوم، واللساني لازم.
(٢) انظر المسألة في: المحصول ١/ ق ١/ ٣٦٧، التحصيل ١/ ٢١٣، الحاصل ١/ ٣٢٦، نهاية السول ٢/ ١٢١، السراج الوهاج ١/ ٣١٨، شرح الأصفهاني ١/ ٢١٣، مناهج العقول ١/ ٢٢٨.
(٣) في (ص): "مشتركًا".
(٤) وكذا مالك رضي الله عنه. انظر: شرح تنقيح الفصول ص ١١٤.
(٥) هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار، أبو الحسن الهَمَذانيّ الأسَداباذِيّ، العلَّامة المتكلم، شيخ المعتزلة، صاحب التصانيف، من كبار فقهاء الشافعية. كان إمام الاعتزال في زمانه، وتخرَّج به خَلْقٌ في الرأي الممقوت. من مصنفاته: دلائل النبوة، التفسير، طبقات المعتزلة، المغني، شرح الأصول الخمسة، وغيرها. توفي بالرَّيِّ سنة ٤١٥ هـ. انظر: سير ١٧/ ٢٤٤، تاريخ بغداد ١١/ ١١٣، الطبقات الكبرى ٥/ ٩٧، طبقات المفسِّرين ١/ ٢٥٦، لسان الميزان ٣/ ٣٨٦.
(٦) انظر: التلخيص ١/ ٢٣١، المحصول ١/ ق ١/ ٣٧١، المعتمد ١/ ٣٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>