للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كثير من المتقدمين والمتأخرين (١)، منهم: أيوب السختياني (٢)، ومنصور (٣)، والليث بن سعد (٤)، وجماعة من أصحابنا. وغلا أبو المظفر السمعاني من أصحابنا فقال: إنها أقوى من الإجازة (٥). وإليه مصير جمعٍ


(١) هو مذهب الجمهور كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى. انظر: البحر المحيط ٦/ ٣٢٣.
(٢) هو الإمام الحافظ سيد العلماء أيوب بن أبي تميمة كيسان السَّخْتِيانيُّ، أبو بكر البصريُّ، مولى عَنَزة، ويقال: مولى جُهينة. ولد سنة ٦٨ هـ. قال الحميدي: لقي ابنُ عُيَيْنة ستةً وثمانين من التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثلَ أيوب. وقال ابن سعد: كان أيوب ثقة ثبتًا في الحديث جامعًا، كثير العلم، حجةً عدلًا. مات سنة ١٣١ هـ. انظر: سير ٦/ ١٥، تهذيب ١/ ٣٩٧، تقريب ص ١١٧.
(٣) هو منصور بن المعتمر، أبو عتَّاب السلميُّ الكوفيُّ، الحافظ الثبت القدوة. قال ابن مهدي: لم يكن بالكوفة أحدٌ أحفظَ من منصور. وقال يحيى بن سعيد القطان: كان منصور من أثبت الناس. توفي سنة ١٣٢ هـ، أو سنة ١٣٣ هـ. انظر: سير ٥/ ٤٠٢، تهذيب ١٠/ ٣١٢، تقريب ص ٥٤٧.
(٤) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهميُّ مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي، وأصله من الفرس من أهل أصبهان. ولد بقَرْقَشَنْدة - قرية من أسفل أعمال مصر - سنة ٩٤ هـ. قال الشافعي - رضي الله عنه -: "الليث أفقه من مالك إلا أنَّ أصحابه لم يقوموا به". وقال أيضًا: "الليث أتبع للأثر من مالك". وكان لكثرة إنفاقه وجوده يقول عن نفسه: ما وجبت عليَّ زكاةٌ منذ بلغت. أي: لا يحول الحول على ماله حتى تجب فيه الزكاة بل يُنفق كله قبل ذلك. وكان لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس. توفي سنة ١٧٥ هـ. انظر: سير ٨/ ١٣٦، تهذيب ٨/ ٤٥٩، تاريخ بغداد ١٣/ ٣.
(٥) انظر: القواطع ٢/ ٣٣٥. قال السيوطي في تدريب الراوي ٢/ ٥٤: "قلت: وهو المختار، بل وأقوى من أكثر صور المناولة".

<<  <  ج: ص:  >  >>