للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وغيره قال: إنّه (١) الوصف المفضي إلى ما يجلب للإنسان نفعًا أو يدفع عنه ضرَرًا (٢) (٣) وهما متغايران؛ لأنَّ المصنف جعل المقاصد أنفسها أوصافًا.

وهذا التعريف هو قول من يعلل أفعال الله تعالى بالمصالح.

والنفع: عبارة عن اللذة وما كان طريقًا إليها (٤).

والضرر: الألم وطريقه (٥).

وقيل في حدّ اللذة: إدراك الملائم والألم إدراك المنافي (٦).

قال الهندي: وهو لا يخلو من شائبة الدور، يعني لأنَّ إدراك أحدهما


= ٦/ ٤٠٥، ٥/ ٣٩٧٦، الصحاح: ١/ ٢٢٤، ٥/ ٢٠٢٦، ومختار الصحاح: ٦٥٦، ٥٨٨.
أما في الاصطلاح فعرف بتعريفات كثرة وهذا تبعًا لتفسير المصلحة وحسب من يجوز تعليل الأحكام بالمصالح ومن لا يجوز ذلك. وعلى كل حال فقد عرف بأنه: "وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا من حصول مصلحة أو دفع مفسدة" وإلى هذا ذهب ابن الحاجب، والآمدي وبعض الأصوليين. ينظر: شرح العضد على المختصر: ٢/ ٢٣٩، والإحكام للآمدي: ٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩، ونهاية الوصول: ٨/ ٣٢٨٧.
(١) (إنه) ليس في (غ)، (ت).
(٢) في (ص): ضرًا.
(٣) هذا تعريف الرازي في المحصول: ينظر: المحصول: ج ٢/ ق ٢/ ٢١٨.
(٤) ينظر التعريف اللغوي: في القاموس المحيط مادة (نفع) ص ٩٩١.
(٥) ينظر التعريف اللغوي في: القاموس المحيط: مادة (ضرّ) ص ٥٥٠.
(٦) ينظر تعريفها اللغوي في: القاموس المحيط مادة (اللذّة) ص ٤٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>