للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعبَّر عنه المصنف بأنَّه عدم تأثير أحدِ جزأي المركب الذي ادّعى المستدل عليّته ونقض الآخر.

ومثّل له تبعًا للإمام (١) بما إذا قيل: على لسان الشافعية في (٢) إثبات صلاة الخوف صلاة يجب قضاؤها فيجب أداؤها كصلاة الأمن (٣).

فيقول: المعترض خصوصية كونها صلاة ملغاة لا أثر لها؛ لأنَّ الحجّ أيضًا كذلك فلم يبق غير كونها عبادة وهو منقوض بصوم الحائض حيث


= المعترض جزءا من العلّة بعد التأثير ثم يبين النقض لفظا في الجزء الآخر.
مثاله: كما جاء في الشرح. وخصّ البيضاوي اسم الكسر لهذا النوع فقط.
ومثال البسيطة: أن يقول الحنفي في العاصي بسفره: يترخص له في القصر والإفطار لأنه مسافر، كغير العاصي، ثم المناسبة في العلّة بأن في السفر مشقة. فيعترض عليه الشافعي: بأنّ الحمّال مع صنعته الشاقّة في الحضر لا يترخص له وقد وجدت المشقة. وخص الآمدي وابن الحاجب وابن الهمام وابن عبد الشكور اسم الكسر بهذا النوع فقط.
ولعلّ تعريف الشيرازي والباجي وأبو الخطاب والبصري أقرب إلى الصواب لكونه جمع بين الكسر في العلل البسيطة والمركبة ومن ثم تضمن نوعي الكسر: وهو قولهم بأنه: (وجود معنى العلّة ولا حكم).
ينظر: شرح اللمع، والمنهاج للباجي: ص ١٤، والمعتمد: ٢/ ٢٨٣ - ، والإحكام: ٤/ ١٢٣، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٢٢٩، والتمهيد لأبي الخطاب: ٤/ ١٦٨، والتحرير لابن الهمام مع التيسير: ٤/ ٢٢، ١٩، وفواتح الرحموت: ٢/ ٢٨١، ٢٨٢.
(١) ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٣٥٣.
(٢) (في) ليس في (ت).
(٣) ينظر: مغني المحتاج: ١/ ٣٠١.

<<  <  ج: ص:  >  >>