للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واختلفوا في أنَّه هل يشترط في صحّة هذا التعليل بيان وجود المقتضى؟ .

فذهب جمع إلى اشتراطه، وهو اختيار الآمدي (١)، وأباه الآخرون (٢)، وعليه الإمام (٣) وشيعته كالمصنف، واختاره ابن الحاجب (٤)، ولا يخفى عليك أنّ هذا الخلاف إنّما يتأتى إذا جوزنا تخصيص العلّة، فأمّا إذا لم نجوز ذلك، فلا يتصور هذا الخلاف؛ لأنَّ التعليل بالمانع حينئذ لا يتصور فضلًا عن أن يختلف في أنَّه مشروط ببيان وجود المقتضى. كذا قال صفي الدّين الهندي (٥)، وهو متلقى من قول الإمام: إنّ هذه المسألة من تفاريع تخصيص العلّة، فإنّا إن أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضى والمانع (٦).


(١) ينظر: الإحكام للآمدي: ٣/ ٣٥٠.
(٢) كالرازي، وتبعه البيضاوي، وابن الحاجب، والصفي الهندي. ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٤٣٨، ونهاية السول: ٣/ ١١٦، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٢٣٢، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٥٣٧.
قال الشارح ابن السبكي في الأشباه والنظائر: ٢/ ١٩٢ "وهذا هو الراجح عند الإمام الرازي وابن الحاجب، واختياري في جمع الجوامع أولًا يجوز التعليل بها عند انتفاء المقتضى لأن الإحالة عليه أولى، وهذا هو الراجح عند الآمدي، واختياري في شرح المختصر والذي أراه الآن التعليل بالمانع لمن لم يدر بانتفاء المقتضى سواء أظن وجوده على تقدير وجود المقتضى. . . ."
(٣) ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٤٣٨.
(٤) ينظر: مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: ٢/ ٢٣٢.
(٥) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٥٣٧ - ٣٥٣٨.
(٦) ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٤٣٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>