للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: إنْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا»

«إنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَرْضٍ غَرَسَ أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا، وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَرْضِ لِصَاحِبِهَا وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ وَقَالَ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ» بِالْإِضَافَةِ وَالتَّوْصِيفِ وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ الْإِضَافَةَ (حَقٌّ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَآخِرُهُ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عُرْوَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَفِي تَعْيِينِ صَحَابِيِّهِ) فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ مُرْسَلًا وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُتَّصِلًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَعَنْ سَمُرَةَ عِنْد أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَعَنْ عُبَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ عِرْقٍ ظَالِمٍ فَقِيلَ هُوَ أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضٍ فَيَسْتَحِقُّهَا بِذَلِكَ، وَقَالَ مَالِكٌ: كُلُّ مَا أَخَذَ وَاحْتَفَرَ غَرْسٌ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَقَالَ رَبِيعَةُ الْعِرْقُ لِلظَّالِمِ يَكُونُ ظَاهِرًا وَيَكُونُ بَاطِنًا فَالْبَاطِن مَا احْتَفَرَ الرَّجُلُ مِنْ الْآبَارِ وَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ الْمَعَادِنِ، وَالظَّاهِرُ مَا بَنَاهُ أَوْ غَرَسَهُ، وَقِيلَ الظَّالِمُ مَنْ بَنَى أَوْ زَرَعَ أَوْ حَفَرَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلَا شُبْهَةَ. وَكُلُّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفَاسِيرِ مُتَقَارِبٌ وَدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّارِعَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ ظَالِمٌ وَلَا حَقَّ لَهُ بَلْ يُخَيَّرُ بَيْنَ إخْرَاجِ مَا غَرَسَهُ وَأَخْذِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِقَةٍ بَيْنَ زَرْعٍ وَشَجَرٍ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزَّرْعَ لِلْغَاصِبِ حَمْلٌ لَهُ عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهِ، وَكَيْفَ يَقُولُ الشَّارِعُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ وَيُسَمِّيهِ ظَالِمًا وَيَنْفِي عَنْهُ الْحَقَّ وَنَقُولُ بَلْ الْحَقُّ لَهُ.

٨٤٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: إنْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى إنَّ دِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ وَاضِحٌ وَإِجْمَاعٌ وَلَوْ بَدَأَ بِهِ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ بَابِ الْغَصْبِ لَكَانَ أَلْيَقَ أَسَاسًا وَأَحْسَنَ افْتِتَاحًا

<<  <  ج: ص:  >  >>