للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال أبو حنيفة ومالك: دية العمد أرباع، خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، (ولا) (١) (مدخل للخلفات) (٢) عنده في الديه، وهي الحوامل.

وهل يعتبر في الخلفات، السن مع الحمل؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يعتبر (٣).

والثاني: يعتبر أن تكون ثنايا فصاعدًا (٤).

وحكي عن الشعبي، والنخعي أنهما قالا: الدية المغلظة، ثلاث وثلاثون حقة (وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون خلفة) (٥).


= أبو داود، وأصحاب السنن إلا الترمذي: سبق تخريجه (المجموع ١٧: ٣٦٨).
وروى مجاهد عن عمر رضي اللَّه عنه: أن دية شبه العمد ثلاثون حقه، وثلاثون جذعة وأربعون خلفة) هذا الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٨: ٦٩، وهو منقطع، وفي إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، قال البيهقي: وروى عن عكرمة عن عمر بن الخطاب ما يدل على التغليظ في الشهر الحرام.
وقال ابن المنذر: روينا عن عمر أنه قال: (من قتل في الحرم أو قتل محرمًا أو قتل في الشهر الحرام فعليه الدية وثلث الدية) المجموع ١٧: ٣٦٨.
ويخالف الخطأ، فإنه لم يقصد القتل، ولا الجناية، فخفف من كل وجه، وفي شبه العمد لم يقصد القتل، فجعل كالخطأ في التأجيل، والحمل على العاقلة وقصد الجناية، فجعل كالعمد في التغليظ بالأسنان (المهذب للشيرازي ٢: ١٩٧).
(١) (ولا): في أ، ب وفي ب: لا.
(٢) (مدخل للخلفات): في ب، ب وفي أ: يدخل الخلفات.
(٣) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- منها أربعون خلفة في بطونها أولادها ولم يفرق/ السنن الكبرى ٨: ٦٨.
(٤) لأنه أحد أقسام أعداد إبل الدية، فاختص بسن كالثلاثين (المهذب ٢: ١٩٧).
(٥) (وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون خلفة): في ب، جـ ما عدا وثلاث: فإنها في جـ: وثلاثة، وساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>