(٢) قال الخطيب الشربيني: "ولا يشترط في وجوب الكفارة تكليف، بل تجب وإن كان القاتل صبيًا أو مجنونًا، لأن الكفارة من باب الضمان، فتجب في مالهما فيعتق الولي عنهما من مالهما، ولا يصوم عنهما بحال، فإن صام الصبي المميز أجزأه، وألحق الشيخان به المجنون في هذا، وهو محمول على إن صومه لا يبطل بطريان جنونه، وإلا لم تتصور المسألة، ولو أعتق الولي عنهما من مال نفسه، فإن كان أبًا أو جدًا جاز وكأنه ملكها ثم ناب عنهما في الإعتاق، وإن كان قيمًا أو وصيًا، لم يجز حتى يقبل القاضي لهما التمليك. وقالا في باب الصداق: لو لزم الصبي كفارة قتل، لم يجز لوليه أن يعتق عنه من ماله، ولا من مال نفسه، لأنه يتضمن دخوله في ملكه وإعتاقه عنه. (مغني المحتاج ٤: ١٠٧، وأنظر: نهاية المحتاج ٧: ٣٨٤ - ٣٨٥، وفتح الوهاب ٢: ١٤٩، وأنظر: قليوبي وعميرة ٤: ١٦٢، وأنظر البجيرمي على المنهج ٤: ١٩٢). (٣) لأنها عبادة محضة تجب بالشرع، فلا تجب على الصبي والمجنون والكافر كالصلاة والصيام. . (٤) لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} سورة النساء ٩٢، ولأنه آدمي مقتول ظلمًا فوجبت الكفارة بقتله كالمسلم. (المغني لابن قدامة ٨: ٥١٣).