للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن كانت الشهادة على (ما لا يعلم) (١) إلا بالخبر وهي ثلاثة: الملك, والنسب, والموت, فيجوز أن يشهد فيه بالاستفاضة (٢)، وفي عدد الاستفاضة وجهان:

أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد, إن أقله، أن يسمع من عدلين (٣).

والثاني: وهو قول أقضى القضاة أبي الحسن الماوردي: أنه لا يثبت إلا بعدد يقع) (٤) العلم بخبرهم. فإن سمع إنسانًا يقر بنسب أب، أو ابن، فصدقه المقر له، جاز أن يشهد (٥)، وإن سكت، فله أن يشهد به (٦).


(١) (ما لا يعلم): في أ، ب وفي جـ من لا يعلم.
(٢) فإن استفاض في الناس: أن فلانًا ابن فلان، أو أن فلانًا هاشمي أو أموي، جاز أن يشهد به لأن سبب النسب لا يدرك بالمشاهدة.
- وإن استفاض في الناس: أن هذه الدار، وهذا العبد لفلان، جاز أن يشهد به، لأن أسباب الملك لا تضبط، فجاز أن يشهد فيه بالاستفاضة.
- وإن استفاض: أن فلانًا مات، جاز أن يشهد به، لأن أسباب الموت كثيرة، منها خفية، ومنها ظاهرة، ويتعذر الوقوف عليها/ المهذب ٢: ٣٣٦.
(٣) لأن ذلك بينة.
(٤) (يقع): في ب، جـ وفي أنفع/ لأن ما دون ذلك من أخبار الأحاد فلا يقع العلم من جهتهم.
(٥) جاز أن يشهد به، لأنه شهادة على اقرار، وإن كذبه، لم يجز أن يشهد به، لأنه لم يثبت النسب/ المهذب ٢: ٣٣٦.
(٦) لأن السكوت في النسب رضى، بدليل أنه إذا بشر بولد فسكت عن نفيه، لحقه نسبه.

<<  <  ج: ص:  >  >>