للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} (١) (٢).

وأما الثاني (٣): فهو كأوائل السور عند مَنْ يجعلها أسماء لها أو (٤) للقرآن، فإنها ما كانت معلومة لهم (٥) على هذا الترتيب، ولا القرآن، ولا السور.


(١) سورة الإسراء: الآية ١١٠.
(٢) نقل الواحدي هذا القول عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من غير إسناد. انظر: أسباب النزول ص ٢٠٠. وفي الدر المنثور ٥/ ٣٤٨: "وأخرج ابن أبي حاتم عن إبراهيم النخعي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم في حرث في يده جريدة، فسأله اليهود عن الرحمن، وكان لهم كاهن باليمامة يسمونه الرحمن، فأنزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} الآية. وأخرج ابن جرير عن مكحول: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتهجد بمكة ذات ليلة يقول في سجوده: يا رحمن يا رحيم فسمعه رجل من المشركين، فلما أصبح قال لأصحابه: انظروا ما قال ابن أبي كبشة، يزعم الليلة الرحمن الذي باليمن - وكان باليمن رجل يقال له: رحمن - فنزلت: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ. . .} الآية". وفي الدر المنثور أيضًا ٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠: "وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: كان مسيلمة الكذاب قد تسمَّى الرحمن، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلَّى فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال المشركون: يذكر إله اليمامة. فأنزل الله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ}. وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن سعيد - رضي الله عنه - قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفع صوته ببسم الله الرحمن الرحيم. وكان مسيلمة قد تَسَمَّى الرحمن، فكان المشركون إذا سمعوا ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: قد ذكر مسيلمةَ إله اليمامة، ثم عارضوه بالمكاء والتصدية والصفير، فأنزل الله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ. . .} الآية".
(٣) وهو أن لا يكون اللفظ والمعنى معلومين.
(٤) في (ك): "و".
(٥) سقطت من (ص).

<<  <  ج: ص:  >  >>