للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على سبيل الاستقلال، وجاز أن يفهموا ذلك منه بواسطة ما ذكرنا من المقدمة" (١).

والثاني: أنه إذا (٢) كان قد نَفَى مِثْل المِثْل والذات من جملة مِثْل المثل - لزم أن تكون الذات منفية، وهو أقوى الإيرادين.

وأجاب بعضهم عن هذا: بأن الذات لما كانت ثابتةً قطعًا بالبرهان القاطع الخارجي بقي ما عداها منفيًا.

وذكر القرافي في الجواب: أنه (٣) إنما يلزم نفي الذات من جهة أنها مِثْلٌ، فإنها بقيد المثلية أخصُّ منها من حيث هي هي، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم، فهذا النفي حق ولا يلزم نفي واجب الوجود (٤).

ثم إن القرافي اعترض على هذا الجواب بما لا نطيل بذكره (٥) (٦).


= فقد تحرفت "بل" إلى "على" ثم تَصَرَّف المحقق فجعل "القائلون" مجرورة بالياء "القائلين" ظنًا منه أنها مجرورة بعلى، والصواب أنها "بل"، والمعنى لا يستقيم إلا بهذا.
(١) انظر: نهاية الوصول ٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠.
(٢) في (ص): "إنْ".
(٣) في (ت)، و (غ): "بأنه".
(٤) فالآية اشتملت على نفي الأخص وهو نفي الذات من حيث المثلية، ولم تشتمل على نفي الأعم وهو نفي الذات من حيث هي هي، أي من حيث حقيقتها وماهيتها بدون أي قيد، فَيَؤُول الحال أن النفي إنما حصل للمماثلة، وذلك ليس بمحال، بل واجب. انظر: نفائس الأصول ٢/ ٧٩١.
(٥) في (ت): "ذكره".
(٦) انظر: نفائس الأصول ٢/ ٧٩٠، ٧٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>