للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تارك المأمور به يستحق العقاب.

وثانيهما: أن يدل أحدهما على ثبوت حكمٍ لشيئين، والآخر على ثبوت بعض ذلك الحكم (١) لأحدهما على التعيين، فيتعين الباقي للآخر.

مثاله: قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (٢) مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} يدل على أن مدة الفصال حولان (٣)، فيتعين أن يكون الباقي وهو ستة أشهر مدة الحمل، فَعُلِم من مجموع النصين أن أقلَّ مدةِ الحمل ستة أشهرٍ.

الثاني: الإجماع كدلالة ما رُوي مِن قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الخال وارث من لا وارثُ له" (٤) على أن الخال يرث في بعض الأحوال، وانعقد الإجماع على


(١) سقطت من (ص).
(٢) فالآية تدل على حكم لشيئين، وهو مجموع مدة الحمل والفصال.
(٣) وهذا بعض حكم الآية الأولى.
(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٣. وأبو داود ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١، في الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، حديث رقم ٢٨٩٩، ٢٩٠٠، ٢٩٠١. والنسائي في الكبرى ٤/ ٧٦ - ٧٧، في الفرائض، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر المقدام بن معد يكرب في توريث الخال، رقم ٦٣٥٤، ٦٣٥٥، ٦٣٥٧. وابن ماجه ٢/ ٩١٤ - ٩١٥، في الفرائض، باب ذوي الأرحام، رقم ٢٧٣٨. وابن حبان في صحيحه ١٣/ ٣٩٧ - ٤٠٠، رقم ٦٠٣٥، ٦٠٣٦. والدارقطني في سننه ٤/ ٨٥ - ٨٦. والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٤٤، وقال: على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: عليٌّ (يعني ابن أبي طلحة) قال أحمد: له أشياء منكرات. قلت: لم يخرِّج =

<<  <  ج: ص:  >  >>