للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدها (١): أن يُقْرن ذلك بالمناولة والإجازة. وهذه الحالة أعلى الأحوال (٢).

ومِنْ صورها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه، أو فَرْعًا مقابَلًا به، ويقول: هذا سماعي، أو روايتي عن فلان، فارْوه عني. أو أَجَزْتُ لك روايته عني. ثم يَهَبَه إياه، أو يقول: خذه وانسخه وقابِلْ به. ونحو (٣) هذا.

ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتابٍ أو جزءٍ مِنْ حديثه فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ العارف المتيقظ، ثم يعيده إليه، ويقول: وقفتُ على ما فيه، (وهو حديثي) (٤) عن فلان، فارْوه عني. وهذا يُسمى عَرْضَ المناولة، كما أن القراءة على الشيخ تسمى عَرْضَ القراءة.

وهذه المناولة المقرونة بالإجازة حالَّةٌ محلَّ السَّماع (٥) عند الزهري، وربيعة الرأي (٦) ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، ومجاهد، وأبي


(١) فى (غ): "إحداها".
(٢) انظر: علوم الحديث لابن الاصلاح ص ١٤٦. قال السيوطي رحمه الله: "ونقل عياض الاتفاق على صحتها". تدريب الراوي ٢/ ٤٣. وانظر: فتح المغيث ٢/ ٢٨٧، البحر المحيط ٦/ ٣٢٥.
(٣) في (ت)، و (غ): "أو نحو".
(٤) في "ص": "وهو حدثني". وهو خطأ.
(٥) أي: في القوة والمرتبة. انظر: تدريب الراوي ٢/ ٤٤.
(٦) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن فَرُّوخ القرشيُّ التيميُّ مولاهم، المشهور بربيعة الرأي. قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أحدًا أفطنَ من ربيعة بن أبي عبد الرحمن. =

<<  <  ج: ص:  >  >>