للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول إنما يتناول ابنه، فكذلك ها هنا" (١).

وهذا الجواب وإن اتضح مِنْ جهة المعنى، واعتضد بما في "المحصول" و"الإحكام" وغيرهما من كتب الأصول (٢) من أن (٣) أم سلمة قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألستُ مِنْ أهل البيت؟ فقال: بلى إن شاء الله" (٤) - فيُبْعِدُه من جهة الخبر ما في صحيح مسلم من أنَّ أم سلمة قالت وقد لَفَّ النبي (٥) - صلى الله عليه وسلم - عليهم الكساء: فأنا (٦) معهم يا رسول الله؟ قال: "إنكِ إلى خير"، وفي الترمذي


= هذا نسخة (ص) من "المحصول"، وبقية النسخ "مجرى". قلت: كلاهما مناسبان، وإن كان "مجرى قول" أنسب؛ لأن الإمام يريد أن يستدل بالقول للآية، لا أنه يستدل بالآية للقول.
(١) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٢٤٢.
(٢) انظر: الإحكام ١/ ٢٤٧، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٩١.
(٣) سقطت من (ت).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٥٠، في كتاب الصلاة، باب الدليل على أن أزواجه - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته في الصلاة عليهن، بلفظ: "فقلت: يا رسول الله أمَا أنا مِنْ أهل البيت؟ قال: بلى إن شاء الله". ثم نقل البيهقي عن الحاكم أنه قال عن هذا الحديث: هذا حديث صحيح سنده، ثقات رواته. قال البيهقي: وقد رُوي في شواهده ثم في معارضته أحاديث لا يثبت مثلها، وفي كتاب الله البيان لما قصدناه في إطلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - الآل، ومراده من ذلك أزواجه، أو هنّ داخلات فيه. وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٨، بلفظ: "قلت: يا رسول الله ألست من أهلك؟ قال: بلى فادْخُلي في الكِساء. قالت: فدخلتُ في الكساء بعد ما قضى دعاءَه لابن عمه عليٍّ وابْنَيْه وابنته فاطمة رضي الله عنهم". وفي المسند ٦/ ٢٩٦: "قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله؟ فقال: وأنتِ".
(٥) سقطت من (ص).
(٦) في (ت): "وأنا".

<<  <  ج: ص:  >  >>