للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: "أنتِ على مكانِكِ وأنتِ إلى خير" (١) (٢)، ومن المعنى أنَّ الكاف والميم (٣) لا تكون إلا للمذكر (٤).

والجواب عن الحديث: أنه من باب الآحاد، ولا يجوز عندهم العمل بها في الفروع فضلًا عن الأصول، ولو كان قطعيًا فإنما يقتضي وجوبَ التمسك بمجموع الكتاب والعترة، لا بقول العترة وحدهم.


(١) قوله: أخرجه مسلم - لم أقف عليه. والحديث قد أخرجه الترمذي ٥/ ٦٥٦ - ٦٥٧، في المناقب، باب فضل فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، حديث رقم ٣٨٧١. وقال: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيءٍ رُوي في هذا الباب. وأخرجه أحمد في المسند ٦/ ٢٩٢، والطبراني في المعجم الكبير ٩/ ٢٥ - ٢٦، والخطيب في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٧٨. والحديث أخرجه مسلم ٤/ ١٨٨٣، في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم ٢٤٢٤، من حديث عائشة رضي الله عنها، وليس فيه ذِكْر لأم سلمة - رضي الله عنها -، فلعل الشارح التبس عليه حديث عائشة بحديث أم سلمة رضى الله عنهما.
(٢) قال ابن كثير رحمه الله: "روى ابن أبي حاتم - ثم ذكر السند إلى - عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ} قال: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة. وقال عكرمة: مَنْ شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإنْ أُريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المرادَ أعمُّ من ذلك"، وقال أيضًا: "ولكن إذا كان أزواجه مِنْ أهل بيته - فقرابته أحقُّ بهذه التسمية". انظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٣، ٤٨٦.
(٣) في قوله تعالى: {عَنْكُمُ}.
(٤) انظر: زاد المسير ٦/ ٣٨١. انظر: تفسير القرطبي ١٤/ ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>