للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنّه يفهم التعليل فيه من جهة المعنى لا من جهة اللفظ (١).

قال الهندي: إذ اللفظ (٢) لو كان موضوعًا لها لم يكن دلالته من قبيل الإيماء، بل كان صريحًا (٣). وهذا الذي قالاه فيه نظر، سنذكره. وهو أنواع:

الأول: أنْ يَذْكُرَ (٤) حكمًا ووصفًا وتدخل الفاء على أحدهما وهو أقسام أربعة (٥):

أولها: دخول الفاء على الوصف في كلام الشارع (٦) كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فإنّه يبعث يوم القيامة ملبيا" (٧).

الثاني: دخولها في كلام الراوي ولم يمثل له المصنف (٨).


(١) ينظر: الإحكام للآمدي: ٣/ ٣٦٦، ونهاية الوصول: ٨/ ٣٢٦٧.
(٢) (إذ اللفظ): ليس في (ت).
(٣) ينظر: نهاية الوصول: ٨/ ٣٢٦٧.
(٤) في (ت): أن نذكر.
(٥) (أربعة) ليس في (غ)، (ص).
(٦) فالوصف في المثال بعثه يوم القيامة ملبيًا، والحكم حرمة إمساسه الطيب.
(٧) سبق تخريجه قريبًا.
(٨) قال الإسنوي في نهاية السول: ٤/ ٦٥: "لم يظفروا له بمثال" وكذا في المحلي على جمع الجوامع ما يقتضي عدم إمكانه، وعلله الشربيني بأنّ الراوي من حيث إنه راو يريد حكاية ما وقع، فلا بد أن يحكيه على ترتيبه ثم السامع ينتقل منه إلى فهم التعليل، وليس هو كالشارع حتى يؤخر ما كان مقدما في الوجود بناء على فهم السامع التعليل. ينظر: حاشية البناني مع تقريرات الشربيني: ٢/ ٢٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>