للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكل، وإنْ ظن أنَّه لم يَفْعَل وجب) (١).

قيل: إنَّ الوجوب على الكفاية مخالف بالحقيقة للوجوب على الأعيان، وإنَّ اسمَ الوجوب صادقٌ عليهما بالاشتراك (اللفظي، والصحيح أنَّ حقيقتهما واحدة، والوجوب صادق عليهما بالاشتراك) (٢) المعنوي (٣)، وزعم بعضهم أنَّ المخاطَب بفرض الكفاية طائفةٌ لا بعينها، وهو ظاهر قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (٤).

والصحيح أنَّ المخاطب به الجميع (٥)؛ لتعذر خطاب


(١) هذا تقسيم للوجوب باعتبار مَنْ يجب عليه، وحاصله أنَّ الوجوب ينقسم إلى فرض عين، وفرض كفاية. انظر: نهاية السول ١/ ١٨٥.
(٢) سقطت من (ص).
(٣) فمن قال إنهما حقيقتان مختلفتان قال: إنَّ اسم الوجوب صادق عليهما بالاشتراك اللفظي، فالواجب على الكفاية، والواجب على العين كلاهما واجبان مُشْتَرِكان في الوجوب لفظًا مع اختلاف حقيقتهما، ومَنْ قال إنهما حقيقة واحدة قال: إن اسم الوجوب صادق عليهما بالاشتراك المعنوي، فالواجب على الكفاية، والواجب على العين، لفظان مختلفان ومعناهما واحد، وهو الاشتراك المعنوي، أي: مُشْتَرِكان في معنى واحد.
(٤) سورة آل عمران: ١٠٤.
(٥) هو اختيار ابن الحاجب، والكمال ين الهمام، وقال أمير بادشاه: "وهذا قول الجمهور" تيسير التحرير ٢/ ٢١٣، وكذا نسبه للجمهور السبكي في جمع الجوامع ١/ ١٨٤ (مع شرح المحلي)، وفي شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٥. قال الإسنوي في نهاية السول ١/ ١٩٥: "وهو الصحيح عند ابن الحاجب، واقتضاه كلام الآمدي"، وانظر: بيان =

<<  <  ج: ص:  >  >>