للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال نافعٌ: وكان عبدُ الله يقولُ: اكْشِفْ عنّا الرِّجزَ (١٢).

٢٢٣٩ - عن فاطمةَ بنتِ المنْذرِ: أن أسماءَ بنتَ أبي بكرٍ رضي الله عنهما كانت إذا أُتِيَتْ بالمرأةِ قدْ حُمَّتْ تَدْعو لها، أخذتِ الماءَ فصبَّتْهُ بينها وبين جيْبِهَا.

قالت: وكان رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمرُنا أن نَبْرُدَها بالماء.

٢٩ - باب من خرج من أرضٍ لا تُلائِمُهُ

(قلتُ: أسند فيه حديث أنس المتقدم برقم ١٣٧ ج/ ١).

٣٠ - باب ما يُذكرُ في الطَّاعونِ

٢٢٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ (١٣) لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ؛ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضِ الشَّامِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ خَرَجْنا لأَمْرٍ، وَلَا نَرَى أَنْ نَرْجِعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ.

فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي الأَنْصَارَ. فَدَعَوْتُهُمْ، فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ. فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ؛ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ. فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرجِعَ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ.


(١٢) أي العذاب، ولا شك أن الحمى نوع منه.
(١٣) يجوز فيه الصرف وعدمه، وهي قرية بوادي تبوك. كما في (الشارح).

<<  <  ج: ص:  >  >>