للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الركن الأول من الباب الثاني في أركان الطلاق عن فتاوي القَفَّال من أنه لو قال لامرأته: يا بنتي - وقعت الفرقة بينهما عند احتمال السن (١)، كما لو قال لعبده أو أمته (٢). واختار النووي (٣) أنه لا يعتق بمجرد ذلك؛ لأنه يُذكر في العادة للاستيناس والتحنُّن. فهذه المسألة غير المسألة التي نحن فيها، وهي قوله: هذا ابني. والفرق واضح بينهما، وهو ما ذكره النووي (٤) من أن "يا بنتي" تُذكر (٥) في العادة للاستيناس والتحنن، و"هذا ابني" ليس كذلك (٦)، فقد وضح أن مسألة "هذا ابني" على الوجه المذكور (٧) غير معروفة في المذهب فافهم ذلك. ونظيرها ما لو قال: أوصيت لزيد بنصيب ابني. وقد اختلف الأصحاب في أن الوصية هل تبطل أو تُحمل على مثل


= بناءً على تعارض المجاز مع الإضمار، كما سبق نقله عن الإسنوي في النهاية ٢/ ١٨٣، وبمثله قرره الجاربردي في السراج الوهاج ١/ ٣٨٤.
(١) أي: كون المرأة صغيرة يحتمل أن تكون بنتًا له، بخلاف ما لو كانت المرأة كبيرة، فَيُحمل اللفظ على الترحم ونحوه.
(٢) يعني: إذا قال لعبده أو أمته ذلك وهما صغيران - عَتَقا، وإلا فلا يعتقان.
(٣) في (ت): "النواوي".
(٤) في (ت): "النواوي".
(٥) في (ص): "يذكر".
(٦) قد سبق أن ذكر الشارح أن قول السيد لعبده: "هذا ابني" دائر بين مجازَي الإضمار والمجاز؛ لأنه محتمل أن يكون: مثل ابني في الحنو، أو أنه ابني مجازًا لذلك، فكلامه هذا ينقض كلامه هنا، ويكون هذا من التناقض الذي وقع فيه الشارح، ولعل الفارق بين المسألتين أن مسألة "هذا ابني" مُفترضة في العبد المعروف النسب أو الكبير، بخلاف مسألة "يا بنتي" فإنها مفترضة في الصغيرة.
(٧) أي: بتقدير المجاز أو الإضمار.

<<  <  ج: ص:  >  >>