للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبه قال السلف وجمهور الخلف (١)، وزاد القفَّال من أصحابنا وأبو الحسين البصري (٢)، فزعما أن العقل موجب لورود التعبد بالقياس، ووافقهما أبو بكر الدّقاق (٣) من أصحابنا، كما نقله الشيخ أبو إسحاق في شرح اللّمع (٤)، ومن النّاس من أنكر التعبد به، وقد نقله في الكتاب عن داود (٥) وهو قضية نقل غيره، ونقل الإمام عن


= هذا مجمل الفرق المختلفة في حجية القياس. ولم يبق إلا قول شاذ لابن حزم الظاهري لا يعول عليه، وهو قوله: إن القياس كان مشروعًا في صدر الإسلام قبل نزول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ثم نسخ. نقله عنه الزركشي في البحر المحيط. لخصته من النبراس لعيسى المنون ص ٥٧ - ٥٨.
(١) ينظر: الإحكام: ٤/ ٥ - ٦، والمستصفى: ٢/ ٢٣٩، والمحصول: ٢/ ق ٢/ ٣١، وبيان المختصر شرح ابن الحاجب: ٣/ ١٤١، والمسودة: ص ٣٦٧، وشرح مختصر الروضة: ٣/ ٢٤٦.
(٢) حكى إجماع الصحابة على القياس القاصي عبد الجبار من المعتزلة فقال: "المعتمد في ذلك ما ذكره شيوخنا، من إجماع الصحابة على القياس والاجتهاد". ينظر: المغني في أبواب التوحيد: ١٧/ ٢٧٦، وتبعه أبو الحسين البصري: "واختلف من أثبت التعبد به فقال قوم: العقل يدل على ذلك، والسمع، وقال آخرون: السمع فقط يدل عليه، والذي يبيِّن أنّ العقل يدلّ على التعبد به. . ." ينظر المعتمد: ٢/ ٢١٥.
(٣) أبو بكر الدقاق هو القاضي أبو بكر محمد بن جعفر المعروف بـ (ابن الدقاق) البغدادي الأصولي الفقيه الشافعي، ولد عام (٣٠٦ هـ) وتوفي عام (٣٩٢ هـ) له من المصنفات (شرح المختصر). ينظر ترجمته في: طبقات الفقهاء: ص ١١٨، وطبقات الإسنوي: ١/ ٥٢٢، المنتظم: ٧/ ٢٢٢.
(٤) ينظر: شرح اللمع: ٢/ ٧٦٠ - ٧٦١.
(٥) ينظر: شرح اللمع: ٢/ ٧٦١. وداود: هو داود بن علي بن خلف الأصبهاني إمام أهل الظاهر كان شافعيًا، ثم صار صاحب مذهب مستقل كان زاهدًا كثير =

<<  <  ج: ص:  >  >>