للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيه.

وهذا الكلام كما أنَّه جواب فهو ابتداء دليل على القلب.

والمختار عند جماهير الأصوليين أنّ القلب حجّةٌ قادح في العلّة وإن اختلفوا في بعض أنواعه وذكر الشيخ أبو علي الطبري (١) من أئمة أصحابنا أنَّه من ألطف ما يستعمله المناظر (٢).

قال الشيخ أبو إسحاق وسمعت القاضي أبا الطيب يقول: إن هذا القلب إنّما ذكره المتأخرون من أصحابنا حيث استدل أبو حنيفة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار" في مسألة السّاجة (٣)، قال: وفي هدم البناء ضرر


= أيضا خلاف الطول، والعِرْض: بالكسر فسكون النفس والحسب وهو نقي العرض أي بريء من العيب. والعُرْض: بضم فسكون وزان قُفْلٍ الناحية والجانب واضرب به عرض الحائط أي جانبا منه. والعَرَضُ: بفتحتين متتاليتين متاع الدنيا وفي اصطلاح المتكلمين ما لا يقوم بنفسه ولا يوجد إلا في محل يقوم به وهو خلاف الجوهر نحو حمرة الخجل وصفرة الوجل. ينظر: المصباح المنير: ص ٤٠٢ مادة "عرض".
(١) هو الحسن وقيل الحسين بن القاسم أبو علي الطبري، صاحب الإفصاح، تفقه ببغداد على أبي علي بن أبي هريرة ودرس بها بعده وصنف في الأصول والجدل والخلاف، وهو أول من صنف في الخلاف المجرد وكتابه فيه يسمى المحرر، مات ببغداد سنة خمسين وثلاثمائة (٣٥٠ هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء: ١٦/ ٦٢، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ٢/ ١٢٣.
(٢) وتمام عبارة الشيخ أبي علي الطبري: "إن القلب من ألطف ما يستعمل، وهو سؤال حسن" ينظر: شرح اللمع للشيرازي: ٢/ ٩١٧، والملخص له: ٢/ ٧٤٢.
(٣) الساج: شجر يعظم جدًا قالوا لا ينبت إلا ببلاد الهند ويجلب منها وقوله: استعار ساجة ليقيم بها الحائط يعني الخشبة المنحوتة المهيأة للأساس ونحوه. ينظر أنيس =

<<  <  ج: ص:  >  >>