للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي يوم الأربعاء عشري الشهر شرع في هدم المدرسة البنجالية (١) للسيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات، وكأنه استأجرها أو صرفت له بمرسوم شرعي (٢)، وألله أعلم، ثم إن القاضي الشافعي فرق ذهبا من الشريف على القضاة والأعيان من مكة، فكان ما خص القضاة كل واحد عشرين (٣)، و (٤) خصني عشرة


(١) المدرسة البنجالية (الغياثية): في سنة ٨١٣ هـ أرسل صاحب بنجالة السلطان غياث الدين رسول إلى مكة اسمه ياقوت الغياثي ليعمر له مدرسة بمكة فاشترى دارين متلاصقتين مجاورتين للمسجد الحرام عند باب أم هانئ هدمتا وأقيم مكانهما مدرسة للسلطان غياث الدين ابن صاحب بنجاله وابتاع بساتين وجلعها وقفا على المدرسة، وقرر فيها أربعة مدرسين على المذاهب الأربعة. الفاسي: شفاء الغرام ١/ ٥٤٢ - ٥٢٦، النجم ابن فهد: إتحاف الورى ٢/ ٢٨٤، السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٣١٣، وفيه "وأخذ المدرسة صاحب الحجاز ابن بركات".
ونحن نرجح أن الشريف أخذ المدرسة بدون وجه حق ودليلنا (مما سيرد بعد قليل) على ذلك ما فرقه الشريف (عن طريق القاضي الشافعي) من ذهب على القضاة والأعيان، ولم يعهد عنه ذلك، كما جاء بعد ذلك أن توزيعه للذهب لم يكن عاما يريد به الصدقة وأنما كان للقضاة والأعيان ولمن له علاقة بالمدرسة المذكورة.
وعن ترجمة السلطان غياث الدين أبو المظفر أعظم شاه بن إسكندر شاه صاحب بنجالة من الهند. لفاسي: العقد الثمين ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١ ترجمة رقم ٧٩٤، السخاوي: الضوء اللامع ٢/ ٣١٣.
(٢) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٥٨ وفيه "مرسوم شريف" وزاد "وكان بها قديما مدرسون وطلبة من المذاهب الأربعة".
(٣) العز ابن فهد غاية المرام ٢/ ٥٥٨ وفيه "فكان ما خص القضاة كل واحد خمسين دينارا على ما أخبرني (أي العز ابن فهد) به القاضي الشافعي بعد أن كان أشيع أن كل واحد أعطى عشرين دينارا".
(٤) العز ابن فهد: غاية المرام ٢/ ٥٥٨ وفيه "وخص جماعة من الطلبة بالمدرسة المذكورة من المذاهب الأربعة بشيء".